المحقق النراقي

99

مستند الشيعة

د : لو لحن في الصيغة ، فإن كان مغيرا لمعناها لم يصح ، وإلا فكذلك على الاحتياط إن كان في نفس لفظ الإيجاب أو القبول ، دون ما إذا كان في سائر ما يذكر ، كذكر الصداق والشروط ونحوها . المسألة الثانية : يشترط في العاقد - سواء كان أحد الزوجين أو وكيله أو وليه - الكمال بالبلوغ والعقل . فلا يجوز عقد الصبي ولا المجنون في حال جنونه ، للأصل المتقدم ، وفقد دليل خاص أو عام . ولا يتوهم إطلاق بعض الأخبار المتقدمة المتضمنة لكفاية قول : أتزوجك ، لأنها إما متضمنة للرجل ، أو خطاب إلى البالغ العاقل فلا يشمل غيره ، مع أنها في مقام بيان حكم آخر ، وهو يوهن في الإطلاق . ولا السكران ، لما ذكر ، إلا السكري إذا أجازت بعد الإفاقة ، فيصح عقدها لنفسها لا للغير ، وفاقا للصدوق والنهاية والقاضي واختاره في الكفاية ( 1 ) وشرح المفاتيح . لصحيحة ابن بزيع : عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ، ثم أفاقت وأنكرت ، ثم ظنت أنه يلزمها ففزعت منه ، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال ( عليه السلام ) : " إذا قامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها " قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ قال : " نعم " ( 2 ) .

--> ( 1 ) الصدوق في المقنع : 102 ، النهاية : 468 ، القاضي في المهذب 2 : 196 ، الكفاية : 155 . ( 2 ) الفقيه 3 : 259 / 1230 ، التهذيب 7 : 392 / 1571 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 18 ، الوسائل 20 : 294 أبواب عقد النكاح ب 14 ح 1 .